زهرتى الجميلة
*********
كم كنتى عالية فى وسط البستان
و عطرك يفيض فى كل مكان
ترعرعتى بحبى وأصبح لكى العنان
فيض كان لكى من ينبوع حنان
صغيرتى الجميلة تعلمت
وأصبح ليس لى مكان
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟فهل قطفت من البستان
إن الشك، قبل أن يكون فلسفيا، فهو إيماني؛ ذلك أن الإيمان يجب أن يكون عن يقين بصحة ما يؤمن به الإنسان. يترتب على هذه الحقيقة أن الشك يصبح حينها جزءا من عملية الإيمان نفسها. انظر إلى نبي الله ابراهيم عليه السلام حين سأل ربه أن يريه كيف يحيي الموتى، قال له ربه: أو لم تؤمن، قال بلى ولكن ليطمئن قلبي، فأراه الله تعالى كيف يحيي الموتى.
والشك، وإن لم يُبْنَ على منهج فلسفي منطقي كما فعل ديكارت، فإنه كان ولا يزال سمة الأنظمة التعليمية المتقدمة، تلك الأنظمة التي تربي الطالب على عدم تلقي المعلومة إلا بعد فحصها وتمحيصها، ومن ثم اجتيازها لامتحان مبادئ العقل الكوني والمنطق وقوانين الطبيعة. يقول فيلسوف التنوير المعروف جون لوك: "ينبغي تربية الطفل على مواجهة الحقائق، والتفكير السليم، وعدم الاقتناع بالمعلومة حتى يحصل على تفسيرات صحيحة للأشياء التي يكون بإمكانه فهمها".
ولقد يعز على الرائد الذي لا يكذب أهله أن يشكو من أن تعليمنا في المملكة يشكو من وضعية يصاغ ذهن الطالب فيها على التشبع باليقين الفارغ الساذج. إننا نجد الطالب يتربى في أجواء تعليمنا، باختلاف درجاته، على اليقين المطلق في كل معلومة يتلقاها من أستاذه، أو من شيخه، وخاصة في المواد والتعاليم الدينية. الفقهاء، يستوي في ذلك السلف والخلف، يتمتعون بقداسة في الذهنية العامة لدينا لم يتمتع بها حتى الصحابة أنفسهم في زمنهم، سواء في نظر بعضهم لبعض، أم في نظرة التابعين وتابعيهم لهم.
ما أن تشكك في معلومة، أو تطلب معيارا أو برهانا على مقولة، أو سند حديث، أو تذكر قانونا طبيعيا معاشا، أو قانونا علميا مثبتا ينقض خبرا أو معجزة أو كرامة مثبتة في كتب سلفية أو حديثة، حتى يفاجئك من حصل على أعلى الشهادات الأكاديمية بالاعتراض بأن الشيخ، أو الواعظ الفلاني قال كذا وكذا، وعندها يصمت الجميع، ويذعنون للأمر، راضين أو مكرهين!

تعليقات
إرسال تعليق